Back to Top

لعب عيال

الجمعة, 28 تشرين1/أكتوير 2016 23:57 كتبه  مارڤل الحمامي

 

زمان و إحنا صغيرين كنا بنزعل أوي من أهالينا لما يقولوا جملة ده لعب عيال، وكنا بنحس إن دي إهانة لينا إن هما شيفينا عيال ومش عارفين إحنا بنعمل ايه. بس الصدمة إن إحنا لما كبرنا بقينا بنعمل لعب العيال ده يمكن أكتر من لما كنّا صغيرين،  طب على الأقل زمان كان معروف إننا صغيرين ومايتحسبش علينا غلطتنا، بس لم كبرنا لعب العيال بقى لعب كبار و الحاجه اللي كنا فاكرين إنها مش هاتتحسب علينا بقيت بتتحسب اكتر.

عارفين إيه هو لعب العيال... لعب العيال بيتلخص في جمله "أنا عايز اللعبة دي..." جملة طالعه من طفل شايف لعبة من بعيد وعاجباه، وحاسس إن هي دي اللي حايفضل مبسوط ويلعب بيها طول الوقت ومش هايكسرها ويخاف عليها ويفضل يزن ويعافر لحد ما ياخذها. وإحنا صغيرين بنقعد نلعب باللعب بتاعتنا ومبسوطين بيها بس لما نشوف لعبة تانية في إيد حد تاني هندبدب رجلنا في الأرض ونقول عايزين اللعبة دي ولما تجيلنا اللعبة و نمسكها في إيدنا نص ساعة ونزهق  ونسيبها. و لعب العيال ده له مبدأ غريب جدا يزهق من اللعبة ويسيبها وممكن يكسرها بس محدش ياخدها يلعب بيها بعده لازم يكون هو آخر واحد لاعب بيها. ولو حصل وشافها في إيد حد تاني بعده بترجع تحلو تاني في عينه و بيرجع عايزها تاني. ولما الكبار كانوا بيشوفوا ده كانوا بيقولوا بكره يكبروا ويعرفوا هما عايزين إيه.

 بس ماكانوش عارفين إننا لسة عيال ومش عارفين إحنا عايزين إيه و بندور علي اللعبه اللي مش في إيدنا. مع الأسف وإحنا كبار كده..... الحاجة تبقى بعيدة عننا وعماليين بنتفرج عليها وبنزن لغاية لما ناخدها وبعد ماناخدها  بنكتشف إنها مش عجبانا اما بقي لو بقيت في إيد حد تاني هاترجع  تحلو  في عينا. تفتكروا ده بيتسمى إيه ؟!!! عدم نضج.. ولا عدم فهم للنفس.. ولا غرور..  ولا حب تملك.. ولا كوكتيل لطيف بين كل ده ولا إسلوب تعود من وإحنا صغيرين إننا دايما نبقي عايزين الحاجه اللي  مش في إيدنا.

 ومن هنا بنكتشف الطبيعه البشرية  إن طول مالحاجه بعيدة عننا طول ما إحنا عايزينها و أول ما تقرب مننا متعة الحاجة دي بتروح.. واللمعة اللي في عينينا إتجاها بتنطفي و بتبقي لعبه زيها زي اي لعبه عندنا. عارفين إمتي هانبطل لعب عيال وإمتي هانحس بقيمة الحاجة اللي في إيدنا... لما نفهم نفسنا ونتصالح معاها. ماتبصش على اللعبة اللي بعيدة عنك وتسيب اللعبة اللي في إيدك علشان يوم ما هاتسيب اللعبة اللي في إيدك و حد غيرك ياخذها هتحلو في عينك تاني،  بس ساعتها هايكون فات الآوان .