Back to Top

مايكروسوفت ترفض تجسس واشنطن على عملائها

السبت, 16 نيسان/أبريل 2016 11:30
عملاق البرمجيات تقاضى الحكومة الأمريكية بسبب أوامر سرية بتفتيش الرسائل الإلكترونية رفعت شركة البرمجيات الأمريكية العملاقة مايكروسوفت دعوى قضائية ضد وزارة العدل الأمريكية، بسبب منع السلطات الفيدرالية لشركات التكنولوجيا من إبلاغ زبائنها بتجسس الحكومة على ملفاتهم الخاصة. ورأت مايكروسوفت هذا المنع ينتهك الدستور الأمريكى لحرية التعبير. وقال محامو الشركة فى ملف القضية إن «مايكروسوفت رفعت هذه القضية لأن لعملاءها الحق فى معرفة موعد حصول الحكومة على الأمر الذى يخولها قراءة رسائلهم الالكترونية، ولأن مايكروسوفت لها الحق فى أن تبلغهم». وتأتى دعوى مايكروسوفت، بعد الأزمة التى وقعت بين شركة أبل ومكتب التحقيقات الفيدرالية (إف.بى.آى) على خلفية محاولة الأخير الحصول على طريقة لفك تشفير الهاتف النقال لأحد منفذى هجوم سان برناردينو بكاليفورنيا، فى ديسمبر الماضى، والذى أودى بحياة 14 شخصا. وتسعى مايكروسوفت من خلال دعوتها ــ التى رفعتها أمس الأول فى مدينة سياتل بولاية واشنطن ــ إلى وقف «أوامر السرية الواسعة وغير المحددة» التى تمنع الشركة من إبلاغ العملاء عندما تطلب الحكومة بياناتهم أو رسائل البريد الإلكترونى الخاصة بهم. وتمتلك مايكروسوفت الذاكرة السحابية المعروفة باسم (وان درايف) للتخزين، وهى تمكن المستخدمين من تخزين معلوماتهم عليها، ومن ثم فتحها من أى حاسوب أو هاتف محمول، دون أن يؤثر ذلك على مساحة القرص الصلب للحاسوب، أو الهاتف المستخدم لفتح التطبيق. وذكرت الدعوى القضائية أن الحكومة الأمريكية «قد استغلت التحول نحو التخزين السحابى فى مجال الحاسوب وسيلة لتوسيع سلطاتها لتنفيذ تحقيقات غير معلنة». بحسب ما نقتله وكالة الصحافة الفرنسية. وأشارت مايكروسوفت فى دعواها إلى أنها «تسلمت أكثر من خمسة آلاف مذكرة حكومية لكشف معلومات لزبائن لها خلال الـ18 شهرا الماضية، حيث أعقب نصف هذه المذكرات بلاغات بالسرية، تحرم الشركة من قدرة إبلاغ زبائنها بحصول هذه المتابعات الحكومية». وقال براد سميث المسئول القانونى فى شركة مايكروسوفت على مدونته «نعتقد أنه مع استثناءات نادرة فإن للعملاء والشركات الحق فى أن يعرفوا الوقت الذى تطلع فيه الحكومة على رسائلهم الالكترونية أو سجلاتهم». وأضاف «لقد بات روتينيا أن تصدر الحكومة الامريكية أوامر تطلب فيها من مزودى خدمات البريد الالكترونى الحفاظ على سرية مثل هذه الطلبات القانونية، ونعتقد ان هذا فيه تجاوز كبير، ونطلب من المحاكم معالجة الوضع». ويسمح قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية للمحاكم بإصدار أوامر لمايكروسوفت، أو غيرها من شركات تزويد خدمات البريد الإلكترونى، بعدم التصريح بشأن الأوامر المتعلقة بكشف البيانات على أساس وجود «سبب للاعتقاد» بأن إبلاغ العملاء يمكن أن يعوق التحقيقات، وفق القضية. وتثير محاولات الحكومة الأمريكية قلقا لدى شركات التقنيات الإلكترونية العملاقة التى تخشى من انتهاك خصوصيات زبائنها، معرضة إياها للإحراج وربما إلى فقدانها ثقتهم.

نقلا عن بوابة الشروق